الشيخ باقر شريف القرشي

56

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )

كأن عنقه إبريق فضة « 1 » وهذه الأوصاف تضارع أوصاف النبيّ ( ص ) حسب ما ذكره الرواة من أوصافه ( ص ) ، وكما شابه جده في صورته فقد شابهه وماثله في أخلاقه الرفيعة « 2 » . رأى النبيّ ( ص ) أن سبطه الحسن ( ع ) صورة مصغرة عنه ، يضارعه في أخلاقه ، ويحاكيه في سمو نفسه ، وانه قبس من سناه ، يرشد أمته من بعده إلى طريق الحق ، ويهديها إلى سواء السبيل ، واستشف ( ص ) من وراء الغيب أن كل ما يصبو إليه في هذه الحياة من المثل العليا سيحققه على مسرح الحياة ، فافرغ عليه أشعة من روحه العظيمة ، وقابله بالعناية والتكريم ، وأفاض عليه حنانه وعطفه ، من حين ولادته ونشأته ، وسنقدم عرضا مفصلا لإلوان ذلك التكريم والاحتفاء الذي صدر من النبي ( ص ) تجاه الحسن في حال طفولته وصباه .

--> ( 1 ) تأريخ الخميس 1 / 171 ، وذكر البستاني في دائرة المعارف 7 / 38 بعض هذه الأوصاف . ( 2 ) تأريخ اليعقوبي 2 / 201 ، وعن الغزالي في احياء العلوم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال للحس : « اشبهت خلقي وخلقي » .